الشيخ المفيد
622
المقنعة
باب الرهون ولا يصح الارتهان إلا بالقبض . فإذا رهن الإنسان شيئا ، وقبضه المرتهن منه ، لم يكن للراهن والمرتهن أن يتصرفا فيه . فإن كان الرهن دارا مسكونة فأجرتها للراهن . وإن كانت غير مسكونة لم يكن لأحدهما سكناها ولا إسكانها إلا أن يصطلحا ( 1 ) على ذلك . وإن كان الرهن ضيعة لم يكن للراهن والمرتهن زراعتها ولا إجارتها إلا على الصلح حسب ما ذكرناه . فإن باع الراهن العقار كان بيعه مفسوخا . وإن استأنف إجارته كانت باطلة . وإن كان الرهن عبدا أو ( 2 ) أمة فأعتقه مالكه لم ينعتق . وإن دبره كان تدبيره باطلا . وإن كاتبه لم تصح مكاتبته ( 3 ) . وليس له وطء أمته المرهونة ولا استخدامها . وإن باع المرتهن الرهن قبل الأجل أو بعده كان البيع باطلا . فإن أمضاه الراهن رجع على المرتهن بما يفضل من قيمته على ( 4 ) الدين إن فضل ذلك . وإن
--> ( 1 ) في ب : " أن يصلحا " . ( 2 ) في د ، ه : " و " . ( 3 ) في ب ، و : " مكاتبته له . . . " . ( 4 ) في ز : " عن " بدل " على " .